الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

178

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

[ المؤمنون : الآية 1 ] إلى آخر القصة وهو هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) [ الآية 11 ] . ونحو فواصل ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) [ ص : الآية 1 ] إلى جواب القسم عند الأخفش والكوفيين والزجّاج ؛ وهو إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) [ ص : الآية 14 ] . وقيل : الجواب كَمْ أَهْلَكْنا [ ص : الآية 3 ] وقيل : الجواب ص [ ص : الآية 1 ] ؛ على أن معناه : صدق اللّه أو محمد ، على قول من أجاز تقديم الجواب . وقيل : الجواب محذوف تقديره : لقد جاءكم ، أو إنك لمن المرسلين ، أو إنه المعجز ، أو ما الأمر كما تزعمون . ونحو ذلك الوقف على فواصل وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) [ الشّمس : الآية 1 ] إلى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) [ الشّمس : الآية 9 ] . وكذلك أجيز الوقف على لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) [ الكافرون : الآية 2 ] دون يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ الكافرون : الآية 1 ] ، وعلى اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) [ الإخلاص : الآية 2 ] دون قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : الآية 1 ] ، وإن كان كل ذلك معمول « قل » . ومن ثمّ كان المحقّقون يقدّرون إعادة العامل أو عاملا آخر ونحو ذلك فيما طال . اه . * التنبيه الثاني : في عدم جواز الوقف عند قصر الجمل : قال ابن غازي : اعلم أنه كما اغتفر الوقف لما ذكر من طول الفواصل والقصص ، قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل ، وإن لم يكن التعلق لفظيّا نحو : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ [ البقرة : الآية 87 ] لقرب الوقف على بِالرُّسُلِ [ البقرة : الآية 87 ] وعلى الْقُدُسِ [ البقرة : الآية 87 ] ، وعلى نحو مالِكَ الْمُلْكِ [ آل عمران : الآية 26 ] لم يغتفروا القطع عليه لقربه من تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] وأكثرهم لم يذكر تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] لقربه من وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] ، ولذا لم يغتفر كثير منهم الوقف على وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] لقربه من وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] ، وبعضهم لم يرض الوقف على وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] ، وبعضهم لم يرض الوقف على وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ [ آل عمران : الآية 26 ] لقربه من بِيَدِكَ الْخَيْرُ [ آل عمران : الآية 26 ] . وكذا لم يرضوا الوقف على تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ [ آل عمران : الآية 27 ] وعلى وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ [ آل عمران : الآية 27 ] لقربه من وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ [ آل عمران : الآية 27 ] ومن وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [ آل عمران : الآية 27 ] . وقد يغتفر ذلك في حالة الجمع ، وطول المدّ ، وزيادة التحقيق ، وقصد التعليم ، فيلحق بما قبل لما ذكرنا ، بل قد يحسن ، كما أنه إذا عرض ما يقتضي الوقف من بيان معنى أو تنبيه على خفيّ : وقف عليه ، وإن قصر ، بل ولو كان كلمة واحدة ابتدأ بها ، كما